العلامة الحلي
98
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكذا لو أوصى لعبد أجنبيّ فاشتراه وارث الموصي ثمّ مات الموصي . ولو أوصى لمن نصفه حرّ ونصفه لوارثه ، صحّ له نصف الوصيّة بالجزء الحرّ وبطلت في نصف الرقّيّة عندنا . وعند العامّة : إن لم تكن بينه وبين السيّد مهايأة أو كان بينهما مهايأة وقلنا : إنّ الوصيّة لا تدخل في المهايأة ، فهي كالوصيّة للوارث ؛ لأنّ ما يثبت له بالوصيّة يكون نصفه للوارث ، ولهذا قلنا : إنّه لا يرث ؛ لأنّه لو ورث شيئا لملك السيّد نصفه ، وهو أجنبيّ عن الميّت . قال الجويني : وكان يحتمل أن تتبعّض الوصيّة كما لو أوصى بأكثر من الثّلث « 1 » . وإن جرت بينهما مهايأة وقلنا : إنّها تدخل في المهايأة ، فقد تقدّم أنّ العبرة بيوم الموت على ظاهر مذهبهم ، فينظر يوم موت الموصي ، فإن مات في يوم العبد فالوصيّة صحيحة ، وإلّا فهي للوارث ، ولا فرق بين أن تكون بينهما مهايأة يوم الوصيّة أو لا تكون ثمّ يحدثانها قبل موت الموصي « 2 » . ولو أوصى لمكاتب وارثه ، فإن عتق قبل موت الموصي نفذت الوصيّة ، وكذا لو أعتق بعده بأداء النجوم ، وإن عجز رقّ وصارت وصيّته للوارث . البحث الثالث : في الوصيّة للدابّة . مسألة 54 : لو أوصى لدابّة الغير ، فإن قصد تمليكها فالوصيّة باطلة ؛ لأنّها وصيّة بالمستحيل ، ولا يجوز صرف الوصيّة إلى مالكها ؛ لأنّه غير
--> ( 1 ) نهاية المطلب 11 : 252 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 17 ، روضة الطالبين 5 : 100 .